البيانات - المعلومات - المعرفة والحكمة

من المهم في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب وحتى بقية العلوم معرفة الفرق بين المصطلحات الشائعة الأربعة , لأنها تشكل أهمية قوية في عدد كبير من المجالات وتعتبر مرتبطة ببعضها البعض .

البيانات

البيانات غالباً هي حقائق خام لم تُفسر أو تُحلل بعد وغالباً تكون غير مفهومة للإنسان العادي

غالباً مايتم تمثيل البيانات على شكل جداول تتكون من صفوف وأعمدة , والبيانات هناك علم كامل مهتم بدراستها وتحليلها وتصويرها وبناء نماذج ذكاء اصطناعي عليها يسمى بعلم البيانات والأهم من ذلك عملية تحليل البيانات وهي من أهم العمليات التقنية والإدارية .

صورة لجدول بيانات

المعلومات

هي الحقائق التي يمكن استنتاجها من البيانات , وتكون مفهومة النطق والسؤال والإلقاء لدى البشر .

مثال لبيانات ومعلومات

بيانات :

  • بيانات الطقس آخر 20 سنة

(غالباً ممثلة برموز وأرقام غير مفهومة للإنسان الطبيعي)

معلومات :

  • الطقس في إرتفاع متزايد خلال ال20 عاماً الماضية

(معلومة مستنتجة من البيانات ومفهومة لدى الإنسان)

المعرفة

هي القدرة على الإدراك ووعي الحقائق والمفاهيم والمعلومات , الشخص الذي يمتلك الكثير من المعلومات فهو يمتلك معرفة بمجال معين , وغالباً في الأزمان السابقة كانت المعرفة والعلم والثقافة مرتبطة بالكتب وقارئ الكتب .

مكتبة بشرية تضم العديد من الكتب المتنوعة للقارئ المثقف المتلقي للمعلومات

الحكمة

هي المهارة التي يمتلكها الشخص الذي يمتلك الكثير من المعرفة مع تطبيق نظري لها , غالباً مايتم ربط الحكمة بالشخص كبير السن نظراً لخبراته في الحياة .

الحكمة في الدين

كذلك الحكمة لديها مكانة بارزة في الإسلام , إذ أن الأنبياء عليهم السلام حكماء وأذكياء وأستغلوا علمهم ومعرفتهم الذي وهبه الله لهم في رسالتهم لأقوامهم

قال ابن القيِّم: «الحِكْمَة في كتاب الله نوعان: مفردة، ومقترنة بالكتاب. فالمفردة فُسِّرت بالنُّـبُوَّة، وفُسِّرت بعلم القرآن. قال ابن عباس: هي علم القرآن ناسخه ومنسوخه، ومُحْكَمه ومُتَشَابهه، ومقدَّمه ومؤخَّره، وحلاله وحرامه، وأمثاله. وقال الضَّحاك: هي القرآن والفهم فيه. وقال مجاهد: هي القرآن، والعلم والفِقْه. وفي رواية أخرى عنه: هي الإصابة في القول والفعل. وقال النَّخعي: هي معاني الأشياء وفهمها. وقال الحسن: الورع في دين الله. كأنَّه فسَّرها بثمرتها ومقتضاها. وأما الحِكْمَة المقرونة بالكتاب، فهي السُّنَّة. كذلك قال الشافعي وغيره من الأئمة. وقيل: هي القضاء بالوحي، وتفسيرها بالسُّنَّة أعم وأشهر».

ويحترم ديننا الإسلام العلم والمعرفة والحكمة قال النبي صلى الله عليه وسلم : خيرُكُم مَن تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَهُ وكذلك قال صلى الله عليه وسلم : - مَن كَتَمَ عِلمًا ألْجَمَه اللهُ بلِجامٍ من نارٍ يومَ القيامَةِ.

فلا ينبغي كتم العلم والمعرفة فلابد من تطبيقها ونشرها لكي يصبح العارف حكيماً , وكذلك لا ينبغي إستخدام العلم في السوء ومضرة الآخرين لأنه أمر غير جائز .

وينبغي على المسلم تحري وتعلم العلوم النافعة وترك غير النافعة كالتنجيم والخداع والكذب والسحر , وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يقول : ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يُستجاب لها )

مصادر ومراجع :